الذهبي
464
سير أعلام النبلاء
وهذا إسناد صحيح ، وإنما العبرة بقول من أثبت الصلاة ، فإن معه زيادة علم . روى أبو حاتم الرازي ، عن مقاتل بن محمد ، سمع وكيعا يقول : حماد ابن زيد أحفظ من ابن سلمة ، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر ( 1 ) . إسحاق الكوسج ، عن يحيى قال : حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث ، وابن علية ، وعبد الوهاب الثقفي ، وابن عيينة . قال أبو زرعة : سمعت أبا الوليد يقول : يرون أن حماد بن زيد دون شعبة في الحديث . وقال عارم : سألت أم حماد بن زيد وعمته ، فقالت إحداهما : ولد زمن سليمان بن عبد الملك . وقالت الأخرى : ولد زمن عمر بن عبد العزيز . وقال خالد بن خداش : ولد سنة ثمان وتسعين . قال محمد بن سعد : حماد بن زيد يكنى أبا إسماعيل ، وكان عثمانيا ، وكان ثقة ثبتا حجة ، كثير الحديث . فصل اشترك الحمادان في الرواية عن كثير من المشايخ ، وروى عنهما جميعا جماعة من المحدثين ، فربما روى الرجل منهم عن حماد ، لم ينسبه ، فلا يعرف أي الحمادين هو إلا بقرينة ، فإن عري السند من القرائن - وذلك قليل - لم نقطع بأنه ابن زيد ، ولا أنه ابن سلمة ، بل نتردد ، أو نقدره ابن سلمة ، ونقول : هذا الحديث على شرط مسلم . إذ مسلم قد احتج بهما جميعا . فمن شيوخهما معا : أنس بن سيرين ، وأيوب ، والأزرق بن قيس ، وإسحاق بن سويد ، وبرد بن سنان ، وبشر بن حرب ، وبهز بن حكيم ، وثابت ، والجعد أبو عثمان ، وحميد الطويل ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند ، والجريري ، وشعيب بن الحبحاب ، وعاصم بن أبي النجود ، وابن عون ،
--> ( 1 ) مقدمة الجرح والتعديل 1 / 177 ، 178 .